البطريرك غريغريوس حداد :

البطريرك غريغريوس حداد :
في عام 1915 كنت تجد في حارات دمشق جثة طفل هنا وجثة شيخ هناك
فالأتراك أخذوا القمح والشعير وكل ما يؤكل ليطعموا جنودهم في حرب السفر برلك
أصبح الموت جوعاً من المشاهد العادية في دمشق
البطريرك غريغوريوس حداد من محافظة لبنان السورية كان قد رهن كل أملاك البطريركية
واشترى القمح بأسعار غالية لينقذ من الموت ما استطاع من البشر .
كان كل من يمر إلى الكنيسة المريمية يأخذ رغيفاً في اليوم يحميه من الموت
في أحد الأيام اشتكى الخوري الذي يوزع الأرغفة من كثرة عدد المسلمين في ذلك اليوم
رفع البطريرك الرغيف وسأله هل كتب عليه للمسيحيين فقط ؟؟؟؟
أجابه لا :
قال عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل من يريد
تدريجياً لم يبقى شيء من أملاك البطريركية لم يتم رهنه ..
رهن البطريرك صليبه الماسي عند أحد اليهود المرابين مقابل ألف ليرة عثمانية
لكن أحد المسلمين فك الرهن وأعاد الصليب إلى البطريرك الذي عاد فباعه سراً
واشترى بثمنه القمح ..
توفي البطريرك عام 1924
خرج في جنازته مسلموا ومسيحيوا دمشق عن بكرة أبيهم
وورث البطريرك الكسندروس طحان بطركية مثخنة بالديون والفوائد الفاحشة
باع أملاك البطريركية ووفى ديونها
في عام 1974 قررت بطريركية الروم الكاثوليك شراء فيلا السيد محمد أكرم الميداني
في ساحة العباسيين لبناء كنيسة سيدة دمشق الحالية
فاوضته لجنة الشراء وانتهى البازار واتفقوا على السعر
كان السيد محمد يعتقد أن الذين يشترون
الفيلا مجموعة أشخاص وعندما سألهم ماذا ستفعلون بالأرض أجابه الأب الياس زحلاوي
سنبني كنيسة ..
فتنازل السيد محمد عن ربع الثمن لأنها كنيسة
في خمسينيات القرن الماضي مر سلطان باشا الأطرش أمام كنيسة يتم بنائها على حدود أرضه
فنادى للكاهن وقال له :
أنا متبرع بقسم من أرضي لتوسعة الكنيسة فشكره الكاهن ..
وقال :
إن الأرض تكفي فأجابه سلطان باشا نريد كنيسة تتسع للمسيحيين والدروز
هذه حقائق الود والاحترام المتبادل بين السورين على تباين طوائفهم
أين نحن اليوم !!؟

Lousin Kerdo

حرق المخطوطات السريانية في مكتبة دير الشاغورة بصيدنايا ؟

حرق المخطوطات السريانية في مكتبة دير الشاغورة بصيدنايا ؟

المؤرخ فيليب دي طرازي :
انطوت مكتبة دير الشاغورة بصيدنايا على مخطوطات سريانية قديمة ثمينة حفظت فيها حتى أواسط القرن التاسع عشر .
كانت مصورة في خزائن دير الشاغورة أو بالحري دير الشاهورة بالهاء بدلا من الغين وهي لفظة سريانية يراد بها الرهبان الساهرون في الصلاة وأعمال العبادة .
ظلت تلك المخطوطات الوافرة العدد معظمها من نفائس المؤلفات المكتوبة على رقوق الغزال مصونة في ذلك الدير حتى عهد رئيسته كاترينا مبيض ووكالة والد الخوري ميخائيل كك والشخاشيري وجبران الميداني .
خشى الوكلاء من كثرتها أن تكون حجة بيد السريان يتقوون بها على اثبات حقوقهم على الدير .
أجمعوا على اتلافها بأسرها .
أخرجوها من خزانتها كدسوها جعلوا يحرقونها أولا تحت القناطر .
ثم كرهوا أن تذهب نارها ضياعاُ فجمعوها في فرن الدير وخبزوا عليها خبزتين .
ظلت النيران تشتعل في تلك المخطوطات أربعة أيام إذ كانت الخبزة تبتدىء مساء الخميس وتنتهي صباح السبت .
لم يسلم من تلك المكتبة العامرة إلا بضع مخطوطات سبق المستشرقون والسياح اشتروها وزينوا بها مكتباتهم في بلاد أوروبا .
يا للخسارة الباهظة ياللجهالة !.

(المصدر
: كتاب ” عصر السريان الذهبي”. ذكرت حادثة حرق المخطوطات السريانية في كتاب : “خزائن الكتب في دمشق وضواحيها” للكاتب حبيب الزيات) .

المفاهيم الشعبية حول الإمبراطور “فيليب العربي “!

المفاهيم الشعبية حول الإمبراطور “فيليب العربي “!

هنري بدروس كيفا
كثير من الأحيان المثقف لا يستطيع أن يتحقق في كل الطروحات التاريخية التي يتطلع عليها من خلال الكتب أو الإنترنت . و طبعا نحن
لا نلوم المثقف لأنه لم يتحقق و لكنه أمر غريب أن نرى أن فيليب هو عربي ؟
هذا رد قديم لي حول ” فيليب العربي ”
“لن أعلق حول فلسفة نيتشه و لكن تعليق أحد الإخوة الأفاضل حول
أباطرة روما و اللقب العربي ! كل إنسان يحق له أن يفسر فلسفة نيتشه
كما يشاء و لكن هذا لا يجوز في تفسير لقب فيليب العربي !
لقد ورد في تعليق الأخ أكثم جداري :
“لقد أصر الكثير من أباطرة روما القادمون من هذا الشرق إضافة كلمة العربي تيمنا بذلك ومنهم فيليب العربي … ”
أ – لا يوجد أي إمبراطور من أصل عربي قد حكم روما !
ب – لا يوجد عدد كبير من أباطرة روما قد حملوا لقب العربي و فيليب
العربي هو الوحيد !
ج – ليس الأباطرة هم الذين يختارون أو يضيفون الألقاب الى أسمائهم
و لكن المؤرخين الذين كتبوا عنهم .
د – الإمبراطور فيليب العربي لا يعني أنه ينتمي الى الشعب العربي
لأن إسمه يوناني و ليس عربي !
ه – إن تلقيب فيليب بالعربي يعني بأنه كان حاكما أو قائدا في
منطقة ” العربية ” أو إنه قد ولد فيها .
و – إن تسمية ” العربية ” في المصادر اللاتينية و اليونانية كانت تطلق
على المنطقة الواقعة شرقي نهر الأردن التي كانت مسكونة من قبل قبائل الأنباط الآراميين و بعض قبائل العرب .”
بعض الملاحظات المهمة :
أولا : إن إسم هذا الإمبراطور هو : Marcus Iulius Philippus Augustus ٢٠٤- ٢٤٩ و قد حكم خمس سنوات ٢٤٤- ٢٤٩.
و طبعا صفة ” العربي ” غير موجودة في إسمه .
ثانيا : إنه طوال حياته و حكمه لم يلقب ب ” العربي ” و لا يوجد أي
تمثال أو نقود نرى فيها اسمه ” فيليب العربي ” !
ثالثا : صحيح إنه لقب بفيليب ” العربي “( في تاريخ حول حياة الأباطرة و مجهول إسم المؤلف في نهاية القرن الخامس) عشرات السنين بعد موته!
رابعا : بعض الكتاب العروبيين يستغلون هذه المفاهيم الشعبية الخاطئة
و يؤكدون أن الإمبراطور فيليب كان ” ينتمي ” الى العرب و بالتالي إن
العرب كانوا متواجدين في سوريا ٤٠٠ سنة قبل إحتلال العرب لمواطن
أجدادنا السريان الآراميين .
خامسا : السكوت علامة الرضا ؟
إذا كان المثقف يتقبل الطرح العروبي المزيف و يصدق أن فيليب هو عربي و أن سوريا و فلسطين العراق كانت عربية قبل إحتلال العرب
المسلمين سنة ٦٣٦ م … نحن نؤكد إن التاريخ الأكاديمي يفضح هؤلاء
العروبيين الذين يرددون عن جهل أن لقب ” العربي ” يؤكد تواجد العرب
في سوريا قبل الإسلام !
سادسا – ” ويل لامة يتحكم فيها الجهل “
١- عشرات الصفحات تدعي أن فيليب ينتمي الى قبيلة عربية قوية و قد أصبح إمبراطورا في روما بفضل قبيلته العربية.
٢- لا يوجد أي عربي أصيل اسمه فيليب لأن هذا الإسم هو يوناني و قد إنتشر بين المسيحيين! إذا أحد أبناء كنيسة الروم اسمه فيليب فهذا ليس برهانا على إنتشار اسم فيليب بين العرب المسيحيين لأن الروم هم سريان آراميون بهويتهم و تاريخهم و لغتهم الأم !
٣- ربما عدة ملايين من سكان شرقنا يصدقون أن فيليب كان عربيا و هم يجهلون كليا أن هذا الإمبراطور لم يلقب بالعربي إلا بعد حوالي ١٥٠ سنة من وفاته !
٤-لا يوجد أي مؤرخ متخصص في تاريخ الرومان يدعي أن الإمبراطور فيليب كان عربيا !
الصورة المرفقة
١- هذا التمثال للإمبراطور فيليب موجود في متحف L’Ermitage في سان بيتسبورغ !
٢- هنالك عدة ثماثيل له و كلها تؤكد بأن ملامحه ليست شرقية أو عربية !
٣-إذا قامت إحدى محطات التليفيزيون العربية و سألت ” ما هي هوية الإمبراطور فيليب ؟ ” إنني أكيد إن أكثرية ساحقة من الأجوبة سترد ” إنه عربي ” و لكن هذا لن يغير الحقائق التاريخية !

كنيسة قلب لوزة أدلب سوريا

كنيسة قلب لوزة أدلب سوريا
تقع شمال غرب ادلب على بعد 35 كم عنها في القسم الشمالي من الجبل الأعلى وعلى ارتفاع 683 متر .
لم يبقى من صروحها سوى البازيليك الضخم الذي أعطى الموقع شهرته الواسعة
قد تساءل العلماء عن الأسباب التي بررت لتشيد بازيليك قلب لوزة الضخم الذي تجاوزت أبعاده حاجات السكان الروحية فكتب تشالنكو :
إن أهمية الكنيسة لا تفسر بأهمية القرية ، انعزالها في وسط سور ، موقعها على هامش المنازل ومخططها كذلك البناء الزخرفة العناية الفائقة بالتنفيذ يحملنا على أن نرى فيها مكان عبادة مخصص للمنطقة برمتها إنه بلا شك مركز للحج هذا مايفسر أن قلب لوزة كانت للكنيسة ليس العكس وأن المعاصر والزيتون كانت للكنيسة أكثر منها للقرية ، هذه البازيليك الضخمة أصبحت مركزاً للحج يؤمها سكان المنطقة المجاورة وليس فقط أهالي قلب لوزة مما استدعى تشييد مبنى ضخم جديد التصميم جميل الزخرف لاجتذاب الحجاج استقطابهم استيعابهم .
كانت قلب لوزة مأهولة في القرن العاشر الميلادي تقام في كنيستها الاحتفالات الدينية بدليل أن الروم البيزنطيين احتلوا هذا الجزء من سورية في القرن العاشر ، واستولوا على بازيليك القرية فحولوها من استعمال الطقس السرياني إلى الطقس الملكي البيزنطي .
الكنيسة البازيليكية يعود تاريخ بنائها إلى أواخر القرن الخامس ، كما يرى الباحثون / تشالنكو / وغيره .
قال عنها بتلر ( مهما قيل لا يكفي لإيفاء جمال كنيسة قلب لوزة حقها من حيث الزخارف الداخلية وميزها القناطر العظيمة ، تميزت به من الأناقة البراعة في النقش ما تتحلى به قنطرة بيت القدس من الزينة الجذلة والمرنة معاً ، يكلل ركائز الصحن من الرسوم النباتية الفذة ، عليه الأعمدة النحيفة من اللطافة . لقد بذل مهندسو هذا الصرح في تزين داخلها جهداً أكبر مما بذلوه لخارجها لكنهم لم يبخلوا على الخارج بالزخارف قط . يعتبر هذا الموقع من أهم المواقع السياحية في محافظة ادلب ،
هي مسجلة على لائحة التراث العالمي .
الكاتبة البريطانية ديانا ديرك تعتقد أن تصميم كاتدرائية نوتردام مستوحى من كنيسة قلب لوزة في ادلب
Notre-Dame’s architectural design, like all Gothic cathedrals in Europe, comes directly from #Syria‘s Qalb Lozeh 5th century church – Crusaders brought the ‘twin tower flanking the rose window’ concept back to Europe in the 12th century. It’s is #Idlib province, still standing…

Lousin Kerdo

سوريه حلب  كازية بارون في الخمسينات

في حلب تسمى محطة الوقود كازية
ذلك نسبة للكاز ( الغازولين ) وهو وقود الطائرات الببورات
عرفت حلب الطائرة قبل أن تعرف السيارة .
شارع بارون هو ذلك الشارع المتعامد مع شارع القوتلي من جهة الشمال ومع جادة الناعورة ( المتحف) من جهة الجنوب .
شارع فخم يمر منه العامة مسرعين الخطا ، لأن فيه محلات مكاتب لاتخص العوام ، من أراد دخول إحدها عليه أن يدفع كثيراً .
قبل فتح هذا الشارع بداية القرن العشرين كان درباً ترابياً يمر منه الناس الزائرين لقبور موتاهم في تربة العبارة أثناء الأعياد ،
هذا الدرب يصل حلب القديمة بتربة العبارة من جهة الغرب ويرسم حدودها .
في الأيام العادية لم يكن يطرقه سوى دراويش الملخانة وهم يقومون بالسياحة بين القبور ،
السياحة ليست حديثة العهد في شارع بارون ، لأن مفهوم السياحة الصوفية أقدم بكثير من السياحة الترفيهية ، حيث يجد الدرويش الراحة والترفيه أثناء تفكيره في العالم الآخر ،
يعتبر القبر بوابة إلى عالم الخلود والتجلي .
نتيجة لذلك كان يسمى شارع بارون في القرن التاسع عشر بدرب الصوفي ، وهو يمتد حتى جبل النهر ( العزيزية ) .
لو عدنا في الزمن إلى عام 1822 عام الزلزال الكبير سنجد أن درب الصوفي يمتد جنوباً حتى خراق الجلوم مخترقاً بساتين باب جنين ، ليصل مابين الجلوم وجبل العزيزية ،
حيث رسمته أقدام أبناء الجلوم الذين غادروها وبنو مساكن جديدة في العزيزية وكان معظمهم من المسيحيين .
في عام 1872 حصل حريق حلب الكبير ، تم فتح جادة الخندق ، قسم المدينة الكبيرة لكي لاتحترق دفعة واحدة ، كذلك لتسهيل دخول صهاريج المياه المحمولة على عربات ( نوع بدائي من الإطفاء) ،
ونقل سكان جادة الخندق والعطوي وبندرة الإسلام وبندرة اليهود إلى الجميلية .
أدى هذا الانتقال إلى رسم شارع القوتلي بأقدام الأهالي ، فتقاطع مع شارع الصوفي ( بارون ) عند تقاطع سينما فؤاد الحالي .
بهذه الطريقة تم رسم هذين الشارعين ، الأول( بارون) نتيجة الزلزال الثاني ( القوتلي ) نتيجة الحريق .
بنيت كازية بارون في الثلاثينات لتؤمن حاجة السوق المتزايدة من المحروقات ، ذلك ضمن وجيبة ملهى اللونابارك الشهير . قامت بالفصل بين هذا الملهى ومابين سينما باتا الصيفية .
ربما أغلب الناس لا تعرف هذه الأسماء ، لأنها انقرضت منذ زمن بعيد .
اللونابارك ملهى صيفي ذو مساحة شاسعة بنيت مكانه أبنية كثيرة ، بقي منه ساحة الكرنك للباصات .
أما سينما باتا فهي نادي الضباط ومطعم حنا كعدة .
بعد انتشار البناء في الأربعينات حشرت كازية بارون بين الأبنية ، ربما مكانها هو الأخطر على الإطلاق في حال نشب حريق لاسمح الله .
في نهاية العهد العثماني كان شارع القوتلي يسمى الجادة العظمى ، بينما شارع بارون يسمى شارع الصوفي .
في زمن الانتداب سمي شارع القوتلي بشارع فرنسا ، بينما سمي شارع بارون بشارع غورو .
بعد الاستقلال أخذ هذين الشارعين أسماءهم الحالية ( بارون ، القوتلي ) لانعتقد أن قوة في الأرض تستطيع تغيير هذين الاسمين .
يبقى شارع بارون شارعاً للنخبة التجارية تشعر حين المرور فيه أنه لاعمل لك فيه وأن حاجزاً يمنعك من الاندماج معه ، ربما هذا الشعور أتى من فندق بارون الذي ينتمي إليه غورو ديغول و أجاتا كريستي جمال باشا مجحم المهيد ، لكننا نحن البسطاء لاننتمي إليه .
منقول بتصرف   Lousin Kerd

تاريخ فيلا روز بحلب عام 1928 م

تاريخ فيلا روز بحلب
في عام 1928 م بنى هذه الفيلا بالحجارة الحلبية الزهرية اللون المعلم جوزيف نصور
الذي كان يلقب معلم سلطان بناء على طلب تاجر البناء الحلبي المعروف صبحي كبابة
قد سكنها مع زوجته السيدة هيلدا شعراوي ليكون قريب على بناء أخيه التاجر جورج كبابة
الذي اتخذ لنفسه سكناً من البناء الوحيد ضمن الحديقة العامة مازال قائماً حتى وقتنا الحاضر
انتقلت ملكيته من عائلة كبابة لعائلة أدولف رباط .
وقد سكن مع السيد صبحي كبابة أخاه الأب أثناثيوس كبابة
الذي اتخذ من قبة الفيلا صومعة له ليكون بذلك منفصلاً و بعيداً عن باقي أجزاء الفيلا .
خاصة أنه كان المسؤول عن رعية كنيسة الملاك ميخائيل للروم الملكيين الكاثوليك حديثة العهد في منطقة العزيزية نظراً للاقبال الكبير للسكن في منطقة العزيزية من قبل التجار المسيحيين في تلك الفترة .
أقام صبحي كبابة وعائلته فيها حتى عام 1948
ثم اشترى الفيلا السيد جان رباط بن فريدريك و أقام فيها حتى توفي ابنه الوحيد بمرض خبيث
حزن حزناً شديداً و سافر إلى بيروت تاركاً الفيلا و المدينة .
في الستينات جرت محاولات لهدم الفيلا و إقامة بناية مكانها ثارت ثائرة الحلبيين و تدخل بالنهاية محافظ حلب عبد الغني السعداوي لوقف محاولات الهدم
فقام جان رباط باسكان صهره جوزيف حمصي بن سليم فيها .
حتى اشتراها عام 1983 الشريكين محمد عبدو أغا و بيير جروة و لم يقطنا فيها
تم وضع إشارة بناء أثري عليها من وزارة الثقافة و بذلك منعت أية عملية هدم ممكنة .
ثم باعاها لمالكها و ساكنها الحالي السيد عبد العزيز السخني .

الصور بعدسة المهندس: جميل اسطنبولي.

حلب تاريخ «شارع التلل» ..

حلب تاريخ «شارع التلل» ..

أحد أهم معالم مدينة حلب السورية :
يطلق عليه لقب «الشارع الأنيق» ، يصفه البعض مع سوقه بـ«شارع العائلة» ، حيث ما فتئ منذ تأسيسه في آواخر القرن التاسع عشر يستقطب عائلات المدينة بمختلف شرائحها ،
هذا الشارع ، الذي اشتهرت دكاكينه بتخصصها في بيع الألبسة لمختلف أفراد العائلة ،
يروي فعلياً حكاية حلب في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين المنصرم ، يقدم بانوراما تراثية لحياة حلب وسكانها .
منذ تأسيسه كان المنافس الأقوى لأسواقها القديمة المسقوفة الشهيرة التي يبلغ مجموع أطوالها 13 كلم . لذلك جاء «التلل» بشارعه الطويل ، الذي يتجاوز الستمائة متر ، من الجنوب إلى الشمال ، وبمحلاته التي يصل عددها إلى 365 دكاناً ليشكل نهاية «المدينة القديمة» ، والحد الفاصل بين حاراتها أسواقها قلعتها خاناتها وبين «المدينة الحديثة» التي تنطلق من شارع العزيزية نحو الأسواق والحارات الجديدة التي أسست في منتصف القرن الماضي .
سبب تسمية الشارع والسوق بـ«التلل» ، «من المعروف أن المنطقة حيث يقوم الشارع ، والتي تسمى (العبارة) موجودة في واد بمنطقة منخفضة جداً ، فأنجز الشارع في عدد من التلال المشرفة على الوادي
لذا كانت تسميته بـ(التلل) … أي التلال» .Lousin Kerdo

شارع القوتلي سينما ديانا أمام سينما الكندي الحالية

شارع القوتلي سينما ديانا أمام سينما الكندي الحالية
تقع سينما ديانا أمام سينما الكندي الحالية ، وتأسست عام 1920 باسم سينما باتا الشتوية وأغلقت عام 1928 لأسباب مادية .
وفي عام 1940 أعيد افتتاحها باسم سينما ديانا واستمرت حتى عام 1945 ثم أغلقت ثانية ،
هذه الصورة هي في فترة سينما ديانا .
لسينما ديانا أثاث فخم وفيها خمس بلاكين ، تعتمد على فترة استراحة طويلة تتجاوز مدة الساعة وسط الفيلم ، يقدم خلالها العشاء في البلاكين الخمس .
كل بلكون فيها تحجزه عائلة واحدة فيه طاولة كراسي مريحة ، يتنالون العشاء في البلكون ، كما أن للبلكون ستائر من المخمل تستطيع النسوة أن يحتجبن خلفها لمزيد من الراحة .
عادة العشاء في سينما ديانا مكتسبة من سينما باتا الصيفية ، هي مكان نادي الضباط الحالي ، ترتصف فيها الطاولات يقدم العشاء قبل الفيلم ،
مطبخ سينما باتا هو مطعم حنا كعدة الحالي .
كان أصحاب سينما ديانا يكسبون من العشاء أكثر من إيراد الفيلم لذلك تحولت سينما ديانا بشكل أوتوماتيكي إلى مطعم الأندلس .
حلب كانت سباقة بإنشاء سينما صيفية في الهواء الطلق ، تبعتها دمشق وحمص .
لكن نمطاً آخر من السينما ظهر في منتصف الخمسينيات ، هو سينما السيارات ، حيث تدخل بسيارتك إلى ساحة كبيرة وتشاهد الفيلم من سيارتك .
العجيب أن هذا النوع دخل إلى مدينة صغيرة في سوريا ، لم يدخل إلى حلب أو دمشق بل إلى القامشلي ، حيث كانت سينما السيارات تعرض أفلامها من عام 1955 حتى أغلقت بأوامر من الرئيس عبد الناصر عام 1958 .
لكن لماذا القامشلي ؟
في الخمسينيات طرح مشروع الهلال الخصيب نشطت العلاقة بين سوريا والعراق بشكل كبير ، لاقت دعماً أمريكاً كبيراً واستحساناً تركياً ، كانت القامشلي هي جسر التواصل بين البلدان الثلاثة ، تتميز على صغرها بأنها مدينة مختلطة من كل الأديان سكانها غاليبة سريان قليل من الأكراد والعرب ، نهضت نهضة كبيرة واعتنت بالمطاعم والمنتزهات ، كما أن سكانها الأغنياء من السريان استثمروا كثيراً في هذا المجال وراهنوا على نجاح هذه الفكرة خاصة عائلتي أصفر ونجار رواد النهضة الزراعية في سوريا .
تقودنا سينما السيارات للحديث عن تلك الفترة ، حيث كانت هاتين العائلتين تملكان أراضي شاسعة في الجزيرة السورية ، ناهيك عن ثقة سكان الجزيرة من عرب وأكراد بهاتين العائلتين ، لم تشهد الجزيرة السورية أياماً أفضل من تلك الفترة ، حيث انشغل الجميع بكسب المال والزراعة ،
انشغل أصفر ونجار في التسويق العالمي للقمح والقطن السوري واستيراد المحالج الصوامع حتى البواخر واستئجار الموانئ .
جرى تأميم شركة أصفر ونجار في الستينات ،
تحولت سوريا إلى مستورد لرغيف الخبز غرقت الجزيرة بالفقر والإهمال .
وبالعودة للصورة نجد أن هذه البناية هي أول بناية في حلب اعتمدت على الدرابية بدلاً من الأبواب الخشبية ، إلا أن الأباجور مازال سبانيولي مثل أغلب أباجورات حلب القديمة .
الدرابية اختراع فرنسي دخل مع الانتداب ، عملي ولايحتاج إلى مساحة مثل الأبواب ، كلما يحتاجه عملية تزييت كل شهر أو شهرين .
تزامن دخول الدرابية مع دخول الكهرباء إلى حلب ،
أصبح الشعالون والدومرية بلا عمل ، حيث كان هؤلاء يعتنون بمصابيح اللوكس التي تنير شوارع حلب ، تحول قسم منهم ليعمل في تزييت الدرابيات بدلاً عن عمله كشعال أو دومري ، خاصة أنه يحتاج إلى نفس العدة التي كانت بحوزته حين كان دومرياً .
نجد هنا العلاقة الوثيقة بين مهنة مزيت الدرابيات و الدومري .
الدرابية نشأت في فرنسا مع شركة رينو ، التي انتجت سيارات خفيفة كادت أن تنافس مرسيدس وفورد حينها ، استمدت خفة السيارات من عملية ثني الصاج وتشكيل عصب له ، الذي يعطيه قوة وخفة ، هذه الفكرة لم تكن عند باقي الصانعين .
على نفس المبدأ تعمل الدرابية فهي عبارة عن صاح رقيق مثني بشكل أقواس صغيرة تجعله صعب الاختراق .
دخل قالب الدرابية إلى الجديدة قرب ساحة الحطب مع مكبس اكسنتريك يدوي يعمل بالفولان يديره عامل مفتول العضلات ذلك في عام 1918 أشرف عليه في البدايه خبير فرنسي .
انتشرت الدرابيات في سوريا والجزائر أكثر من انتشارها في فرنسا ذاتها .
في الخمسينيات من القرن العشرين ظهرت في حلب أبنية ضخمة هي بنايات الأوقاف واعتمدت على درابيات من الحديد على شكل شبك ثقيلة الوزن وغالية الثمن وصعبة الصيانة ولاتحمي زجاج المحل من الحجارة . فشلت فشلاً ذريعاً ، أول بناية ركبت فيها هذه الدرابيات هي في بناية أوقاف الحميدية عند موقف النيال .
منقول بتصرف .

Lousin Kerdo