اللغة السُريانية الآرامية(1350 ق.م – لتاريخه)

السريانية الشرقية: ܠܸܫܵܢܵܐ ܣܘܼܪܝܵܝܵܐ، لِشانا سُريايا ؛
السريانية الغربية: ܠܶܫܳܢܳܐ ܣܽܘܪܝܳܝܳܐ، لِشونو سُريويو) ،
ا
اللغة السريانية هي لغة سامية متطورة من اللغة الآرامية ويعتبرها  الباحثون تطورًا طبيعيًا لها موحدين بين اللغتين ،
 اللغة الآرامية وهي أصل اللغة السريانية نشأت ودونت كتابة ،
في الألف الأول قبل الميلاد لتكون العائلة الثالثة ضمن عائلة اللغات السامية ، وكان لها أكثر من 11 لهجة منتشرة في سوريا الطبيعية والعراق .
أصبحت من القرن السادس قبل الميلاد لغة التخاطب الوحيدة في الهلال الخصيب إلى ما بعد الميلاد ،
كما كانت لغة التجارة  العالمية لفترة طويلة من الزمن وكانت لغة الديوان الملكي الفارسي لمدة تقارب
400 عاماً حيث أستخدمها ملوك الفرس كلغة رسمية ثانية إلى جانب اللغة الفارسية للمراسلات الملكية .
حيث تحورت تدريجياً واكتسبت اسمها الجديد «اللغة السريانية» في القرن الرابع تزامناً مع انتشار المسيحية في بلاد الشام .
تعتبر السريانية اللغة الأم لطوائف المنتشرة بالعراق وسوريا الطبيعية :
السريان المشارقة (الآشوريون /الكلدان ) السريان (الأرثوذوكس /الكاثوليك /سريان ملكيين الروم  /سريان ملكيين الروم الكاثوليك) الصائبة.
حيث أضحت من أهم العوامل التي تجمعهم .
بالرغم من هذا فالسريانية لم تقتصر عليهم فقد استخدمها العديد من رجال الدين المسيحيين في كتاباتهم
كالعرب (إسحاق النينوي وإيليا الحيري) والفرس (أفراهاط الملقب بالحكيم الفارسي) والأرمن (ميسروب ماشدوتس وإسحاق الأرمني) والترك (يشوعداد المروزي) ،
كما أصبحت اللغة الطقسية لبعض القبائل المنغولية المتنصرة قديماً ومسيحيو كيرالا بجنوب غرب الهند .
يشير الباحثون إلى اتصال دائم بين اللغة السريانية واللغة العربية بنتيجة الهجرة والتبادل التجاري والثقافي بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية ،
غير أن التمازج الأعمق بين اللغتين لم يتم إلا في أعقاب قيام الدولة الأموية،
فخلال المرحلة الأولى ظلت السريانية لغة الدواوين وهيئات الدولة حتى عهد عبد الملك بن مروان ،
إثر تعريب الدواوين ظلت السريانية لغة التخاطب الوحيدة بنسب متفاوتة في القرى والمدن السورية بشكل عام حتى العهد المملوكي في القرن الثاني عشر
حينما سيطرت اللغة العربية كلغة تخاطب بين أغلبية السكان ومنعت السريانية من التداول بين الناس وخاصة في العراق بأمر من الخليفة في العصر العباسي .
أما في لبنان فقد ظلت السريانية لغة التخاطب بين الموارنة حتى القرن السادس عشر ،
كانت العربية قد حلت مكان السريانية كلغة كتابة في مدن العراق الوسطى منذ القرن الثالث عشر .
في الوقت الراهن لا يوجد في لبنان أي جماعة تستخدم السريانية كلغة تخاطب يومية ،بيد أن هناك عدة محاولات لإحيائها ،
أما في سوريا فهناك من لا يزال يستخدمها كلغة تخاطب في معلولا وقرى مجاورة لها شمال دمشق رغم أن بعض سكان هذه القرى مسلمون ،
تستخدم أيضاً في المناطق ذات الكثافة السريانية في القامشلي والحسكة وغيرها من مناطق الجزيرة الفراتية ،
أما في العراق لا تزال السريانية لغة التخاطب في المناطق والقرى ذات الغالبية السريانية/الكلدانية  في الموصل ودهوك ،
كذلك تعتبر لغة النطق في طور عابدين الذي يقع حالياً جنوب شرق تركيا .
سوى ذلك فإن الدول التي هاجر إليها سريان خلال القرن العشرين بشكل أساسي أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
يستخدمون اللغة السريانية الآرامية في تخاطبهم اليومي في دول المهجر خصوصاً في السويد .
على الرغم من عدم استعمالها اليوم كلغة تخاطب بين أغلبية السكان ، فإن تأثيرها في اللغة العربية خصوصاً المحكية في بلاد الشام يبدو قوياً وواضحاً ،
كذلك الحال بالنسبة لأسماء الأماكن والبقاع .
اللغة السريانية الآرامية تكتسب أهمية دينية خاصة في المسيحية ،
أولاً لأن يسوع المسيح قد تكلّم بالآرامية ، التي تعتبر بمثابة اللغة الأم للسريانية ،
وثانياً لأن العديد من كتابات آباء الكنيسة والتراث المسيحي قد حفظ بالسريانية ، إلى جانب اللغة اليونانية ،
وفي الكنائس التي تتبع الطقس السرياني لا تزال تستخدم اللغة السريانية بشكل يومي في القداس الإلهي وعدد من العبادات الأخرى كلغة ليتورجية .
عموماً إن هذه الكنائس تفرض ، إلزامية متفاوتة ، على أبنائها خصوصاً الإكليروس دراسة اللغة السريانية وتعلمها ،
كذلك تبدو اللغة السريانية هامة للمنقبين والمؤرخين في الاطلاع على الوثائق والمخطوطات القديمة التي غالباً ما كتبت بالسريانية أو الآرامية .
اعتبرت اللغة السريانية ردحاً طويلاً من الزمن لغة العلوم الفنون الآداب ،خصوصاً في مدينة الرها (أورفة حالياً في تركيا) والتي نشأت بها بنوع خاص ،
أولى المدارس السريانية ،
عموماً فإن اللغة السريانية اليوم تقسم  إلى لهجتين شرقية وغربية متطابقتين فقط هناك في أقفال الأسم اختلاف بالحركة الفتح لدى الشرقي والضم لدى الغربي ،
الأولى السريانية الغربية نسبة إلى سوريا غرب العراق و السريانية الشرقية نسبة إلى العراق شرقي سوريا .
لا ننسى اللهجة الآرامية في قرى القلمون السوري .
اي قسم موطن اللغة السريانية الآرامية إلى قسمين شرقي هو العراق وغربي هو سوريا الطبيعية حالياً هي(سوريا – لبنان – فلسطين – الأردن – أنطاكية).
تكتب اللغة السريانية بالأبجدية السريانية المؤلفة من اثنين وعشرين حرفاُ تجمع في خمس كلمات : ( أبجد ، هوز ، حطي ، كلمن ، سعفص ، قرشت ) .
مضاف لها  11 حرفاً هي الحروف اللينة والجرشونية فيصبح عدد الحروف 33 حرفاً ,كما في الصورة:
الحركات في السريانية الآرامية هي 11 حركة  وتكتب بخمس علامات في السريانية الغربية أشهرها الفتح والضم والكسر والضم الشديد والكسر الشديد .
الحركات الخمس هي مزدوجة الصوت طويلة وقصيرة وحركة الكسر الخفيف لها ثلاثة أصوات قصير متوسط وطويل.
وفي السريانية الشرقية هي سبع حركات  نقطية  وتسمى بالحركات الآرامية الأولى التي أستخدمت في تحريك الحروف في البدايات الأولى للغة؛
وفيها التشديد والسكون يظهران لفظاً لا علامة لهما .وكذلك الهمزة تظهر لفظاً .
اللغة السريانية الآرامية كسائر اللغات السامية تكتب من اليمين إلى اليسار ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.

الإمبراطورة السريانية السورية تيودورا :

الإمبراطورة  السريانية السورية تيودورا :

لإمبراطورة  السريانية السورية تيودورا :
هي ابنة مدينة “منبج” السريانية السورية العريقة ، اعتلت عرش أكبر إحدى إمبراطوريات التاريخ شريكة لزوجها في إدارة شؤون البلاد والعباد ، كانت عنواناً للشرف الأخلاق القيم .
ولدت “تيودورا” عام 500 للميلاد
«عاشت فترة لم تتجاوز نصف قرن لكنها كانت حافلة بالنشاطات والإنجازات ،
كان أبوها قسيساً سريانياً رباها تربية صالحة على القيم والأخلاق العالية فهي مثلاً يحتذى به في حياتها ،
“كانت تيودورا فتاة رائعة الجمال زينها الله بمحاسن الجسم والنفس ، بفضل ذلك ذهبت لها شهرة واسعة في مدينتها فنظر إليها مواطنوها نظرة احترام” .
نشأت في بيئة متواضعة
كانت تعمل لتكفل نفسها .
يقال أن القيصر جوستنيان وهو بطريقه إلى محاربة الفُرس بهرته أخبار جمالها فضائلها ذكائها ، قرر الزواج منها طلب يدها من والدها هو شخصياً .
تزوجها القيصر ولي العهد بالفعل ضد كل قواعد القصر التي تمنع زواج العائلة المالكة بعامة الشعب .. في عام 522 م ،
تشير بعض المصادر أنها كانت تكبره سناً حنكة سياسية .
عند تعيينه إمبراطوراً في عام 527 م ، كانت تيودورا بالفعل أقوى نفوذاً عليه ،
«كان الدستور البيزنطي يخول للقيصرة جميع الحقوق التي يتمتع بها القيصر نفسه ، لذلك نجد جوستنيان يمنح صلاحيات عظمى لزوجته ،
تصدر الأمور بحسب ما تراه مناسباً ، لها حق في النظر في جميع الشؤون ، حتى يصفها بعض المؤرخين بأنها كانت إمبراطورة مطلقة الصلاحية .
لتيودورا فضل واضح في إعانة زوجها على الحكم ، حيث كانت ساعده الأيمن ،
« لها دور مباشر في إدارة الإمبراطورية سياسياً اجتماعياً اقتصادياً ، إنها امرأة ذات رؤية سياسية واسعة ،
تعددت الروايات عن حياة تيودورا ولكنها كلها أجمعت على أنها «لعبت دوراً مهما للغاية في إعادة بناء مدينة القسطنطينية ، بعد الدمار الشامل الذي لحقها ،
كما أنها لعبت دوراً مهماً للغاية في مسألة حقوق المرأة وكفالتها ،
فهي أول قاضية في سورية وبيزنطة ..
وأول من ارتدى الثوب الأسود في التاريخ القضائي ، كما أسهمت في وضع الدساتير والقوانين وتطويرها فيما عرف بقانون ( جوستنيان )
بعد موتها ظل جوستنيان على وفائه بعهدها لفترة طويلة .. واستمر في إصلاحات كانت تنادي وتقوم بها ،
هي بذلك تعد من أفضل السياسيات اللائي أنجبتهن الإمبراطورية البيزنطية وإن لم تكن هي
“الإمبراطورة رسمياً » .
توفيت تيودورا ، في 28 حزيران سنة 548 للميلاد في الثامنة والأربعين من عمرها ،
دُفن جثمانها في كنيسة الرسل المقدسين في القسطنطينية .
بعد ذلك بسنوات نقل جثمان تيودورا وجوستنيان إلى الكنيسة التي تعرف اليوم باسم “بازيليكا سان يتاله” في إيطاليا ،

التي اكتمل إنشاؤها قبل عام من وفاتها .